تقدم يونايتد بالفرص في الشوط الأول، وخسر المباراة في شوط المدربين. كانوا الفريق الأخطر في المرتدات والفريق الذي صنع أفضل فرص في الشوط الأول، لكنه عجز عن بناء اللعب بهدوء وعن حماية مرماه عندما تغيرت المباراة. خسر كرة واحدة في وسط الملعب، فجاء منها هدف تشيلسي الأول.
جاء يونايتد إلى ملعب ستامفورد بريدج وهو يدرك أن الجميع ينتظر سقوطه: هزيمتان ثقيلتان أمام كومو وبورنموث، ومدرب يتحدث الناس عن رحيله، وقائد جلس على الدكة قبل أيام. كاريك قرر أن يعود إلى أسلوب المرتدات فجلس في الخلف، واستعاد الكرة، وضرب بسرعة عن طريق ديالو وفيرنانديز اللذين صنعا أخطر فرص الشوط، وتشيلسي كان أكثر فاعلية في جهته اليمنى ولكنه لم يجد طريقاً إلى المرمى، وألغي له هدفين بداعي التسلل.
وبعد الاستراحة انقلب كل شيء. فرض تشيلسي سيطرته على الكرة، واكتفى يونايتد بكرات طويلة كان يخسرها بسهولة، وجاء الهدف الأول من خطأ في وسط يونايتد نفسه. ثم أنهى ليساندرو مارتينيز مباراة فريقه حين اعتدى على فوفانا داخل المنطقة، وكان قد أخذ بطاقة صفراء قبلها بدقيقة ونصف. ولولا تألق البلجيكي لامنس لكانت الحصيلة أثقل بكثير على شياطين مانشستر.
هذه هي المباراة التاسعة ليونايتد من دون فوز، ليتواصل كابوس النتائج بعد هزيمتين ثقيلتين أمام كومو وبورنموث، كاريك ما زال تحت رحمة النتائج ومهدد بالإقالة.
سنتكلم عن كل فريق بالترتيب نفسه: شكله، وبناء اللعب، والهجوم، والدفاع، والتحولات (لحظة استعادة الكرة أو خسارتها)، ثم الكرات الثابتة. والصور من فيديو المباراة، وعليها خطوط: الأزرق للدفاع، والبرتقالي للوسط، والأحمر للهجوم.
بندرس؛ أتشيمبونغ، فوفانا، كولويل، باليسترا؛ كايسيدو، لافيا؛ إستيفاو، بالمر، روجرز؛ نيتو
البدلاء الذين لعبوا: شافاريا، ويلبيك، باركو، غوستو، كويندا
لامنس؛ يورو، ماغواير، مارتينيز، دالوت؛ باليبا، سانتوس؛ ديالو، فيرنانديز، كونيا؛ مبيومو
البدلاء الذين لعبوا: ماينو، ماونت، هيفن، زيركزي
على الورق لعب تشيلسي بطريقة 4-2-3-1، لكن مواقع اللاعبين على الأرض أوحت بقصة مختلفة: الفريق كان يميل إلى اليمين في الشوط الأول. أتشيمبونغ، الظهير الأيمن كان يتقدم إلى مستوى بالمر تقريباً، وكادت كل لمساته تكون على هذه الجهة. وبقي فوفانا خلفه ليغطي المساحة، وإستيفاو لعب في مناطق عالية على الجهة نفسها.
في الجهة المقابلة بقي باليسترا قريباً من قلبي الدفاع، فبدت اليسار حذرة، خاصة مع وجود المزعج أماد ديالو، أما الجهة اليمنى فكانت هي الفاعلة في الهجوم. تمركز بالمر إلى اليمين، ثم انتقل إلى العمق بعد أن صار يونايتد بعشرة لاعبين.
أما من دون الكرة دافع تشيلسي في نصف ملعبه في الشوط الأول، ثم تقدم أكثر وأكثر بعد الاستراحة، ثم مرة أخرى بعد الطرد، حين لعب باقي الشوط في نصف ملعب يونايتد.
بنى تشيلسي اللعب بهدوء وأمان، وبلا استعجال. الكرة كانت تدور بين فوفانا وكولويل، ثم تنتقل إلى لافيا وكايسيدو في الوسط، أو من فوفانا إلى أتشيمبونغ على اليمين. ولافيا كان أكثر لاعبي المباراة لمساً للكرة.
وأطول هجماته كانت قبل الاستراحة بقليل عندما تدخل جميع لاعبي البلوز بتمرير الكرة من منطقتهم حتى حافة منطقة يونايتد، ثم انتهت من دون تسديدة. وهذا يلخص الشوط الأول لتشيلسي الذي كان يستحوذ على الكرة ويقترب، لكنه كان عاجزاً عن الاختراق. وفي خمس دقائق من الشوط الأول مرر يونايتد أكثر من أربعة أضعاف ما مرره تشيلسي.
هاجم تشيلسي من اليمين: أكثر من نصف تمريراته الناجحة إلى الثلث الأخير انتهت على تلك الجهة. ولم يحقق شيئاً في الشوط الأول: سبع تسديدات، ولا واحدة منها خطيرة. أما الشوط الثاني فكانت مباراة أخرى للبلوز. حيث أمسك تشيلسي الكرة معظم الوقت وسدد معظم تسديداته الثماني عشرة بعد الاستراحة.
إستيفاو كان الأخطر. لعب متقدماً في مراكز عالية على الجهة اليمنى، فصار كل هجوم يمر من عنده، وصنع الخطر لنفسه ولزملائه، وألغي له هدفان بداعي التسلل. أما بالمر فلعب بين الخطوط وحاول سحب الأخطاء من يونايتد، ثم سجل ركلة الجزاء. وروجرز سجل الهدف الأول بعد انطلاقة من الجبهة اليسرى. أما نيتو فتحرك في كل الجهات، وأنقذ لامنس رأسيته بعد الهدف مباشرة.
استعاد تشيلسي الكرة مرات كثيرة، وفاز بمعظم الصراعات على الأرض، ولم يحتج إلى إبعاد الكرة كثيراً لأنها كانت بحوزته أغلب الوقت. وكان لافيا، لاعب خط الوسط، أفضل لاعب في الفريق من الناحية الدفاعية: يفتك الكرة بتدخل نظيف، ويقطع التمريرات، ويستعيد الكرة مرة بعد مرة، حتى بدا كأن في الوسط ثلاثة لاعبين لا اثنين.
وهذا الشكل له ثمنه. أخطر فرصتين ليونايتد في الشوط الأول جاءتا من هجمتين سريعتين لم يجد فيهما خط تشيلسي وقتاً ليعيد ترتيب نفسه. في الأولى استعاد ديالو الكرة على يمين يونايتد، ومرر كرة طويلة لتصل إلى برونو فيرنانديز الذي سددها فوق المرمى بعد سبع ثوانٍ فقط من استعادة الكرة. وفي الثانية مرر فيرنانديز كرة طويلة من منتصف ملعبه وبسبب الضغط الذكي الذي أجبر فوفانا على الخطأ لينطلق ديالو بالكرة ولتذهب تسديدته خارج المرمى.
خسر تشيلسي بعض تمريراته في الثلث الأخير، لكنه عاقب يونايتد على كل كرة ضاعت منه. الهدف الأول كان هجمة مرتدة بعد خسارة يونايتد للكرة في الوسط، وثلاث من تسديدات تشيلسي الثماني عشرة كانت من هجمات سريعة.
نفذ تشيلسي ثماني ركنيات، سبع منها بقدم إستيفاو. وجاءت منها أربع تسديدات: رأسية فوفانا التي ارتطمت بالقائم، ورأسية ثانية له، ثم تسديدة أتشيمبونغ وتسديدة بالمر. وركلة الجزاء جاءت من ركنية أيضاً.
على الورق لعب يونايتد بطريقة 4-2-3-1 أيضاً، لكن اللمسات تحكي قصة غير متوازنة. الجهة اليسرى كانت مزدحمة ومتقدمة عالياً: مارتينيز على يسار قلبي الدفاع، ودالوت متقدماً إلى مستوى الوسط، وكونيا كان يميل إلى الداخل، وسانتوس بجانبهم. وبقي ماغواير في العمق، ويورو على اليمين قريباً من لاعبي الوسط، وديالو على الخط لتوسيع شكل الفريق.
وكان برونو فيرنانديز أعلى لاعبي الوسط، ومبيومو أعلى اللاعبين جميعاً. ومن دون الكرة تراجع يونايتد إلى الخلف.
والنتيجة نمط واضح: يبدأ يونايتد كثيراً من محاولاته من اليسار، ثم يبحث عن إنهائها في المساحة على اليمين، حيث ينتظر ديالو.
هنا كانت المشكلة. لم يعرف يونايتد كيف يخرج بالكرة كالعادة، فلعب كرات طويلة وخسر أغلبها. كل ركلات مرمى لامنس تقريباً كانت طويلة لكن من دون عنوان أو من دون تأثير للفريق، وأكمل لامنس نصف تمريراته فقط. وخسر يونايتد ثلث التمريرات التي بدأها في ثلثه الدفاعي، بينما خسر تشيلسي أقل من عُشرها.
والكرة الطويلة ليست عيباً بحد ذاتها، لكنها تحتاج إلى مهاجم يفوز بالكرات العالية ولاعبين يلتقطون الكرة الثانية. ومبيومو لعب وحيداً في الأمام، فلم تجد الكرات الطويلة من يستقبلها، وعادت الكرة إلى تشيلسي ليبدأ هجمة جديدة بلا تهديد.
وركلة المرمى القصيرة الوحيدة في المباراة خرجت من لامنس إلى باليبا ثم مارتينيز، من دون أي ضغط من تشيلسي. وأكثر التمريرات تكراراً عند يونايتد كانت من دالوت إلى فيرنانديز، ومن ماغواير إلى يورو. وفيرنانديز نفسه، أكثر لاعبي يونايتد لمساً للكرة، أكمل أقل من ثلثي تمريراته.
بنى يونايتد من اليسار وأنهى من اليمين. وفي الشوط الأول كاد ينجح: تسع تسديدات، وهجمتان سريعتان أضاعهما فيرنانديز وديالو. وكان ديالو أفضل مهاجمي يونايتد.
أرى أن هذا كان أفضل شوط ليونايتد هذا الموسم. استحواذ متوازن مع تشيلسي، وتحولات قوية في كل مرة، وديالو ممتاز طوال الشوط. لكنه أضاع الكثير. وأرى أن أربع فرص كبيرة ضاعت في ذلك الشوط، وهذا ما كلّف يونايتد المباراة. فريق يصنع هذا القدر من الفرص ولا يسجل، يعاقبه خصمه في النهاية.
ثم انطفأ كل شيء تماماً بعد الاستراحة. مرر يونايتد أقل بكثير من تشيلسي في كل فترة من الشوط الثاني، وسدد ثلاث تسديدات فقط، كلها في آخر ربع ساعة تقريباً. وفيرنانديز نفذ كل الركنيات السبع وخسر الكرة ثلاث مرات. ومبيومو لعب مهاجماً وحيداً، فلمس الكرة قليلاً، ولم ينجح في مراوغة ولا في كرة هوائية، وتحصل على بطاقة صفراء.
بدأ يونايتد المباراة بضغط جريء: كل لاعب من تشيلسي معه لاعب من يونايتد، وكونيا يركض إلى كايسيدو، ويورو، وهو مدافع، يخرج بعيداً عن مكانه ليلاحق روجرز.
لكن هذا لم يستمر، فبعد البداية تحول يونايتد إلى تكتل دفاعي منخفض انكشفت عوراته في الهدف الأول.
والهدف الأول يكشف هذا الضعف. فاز لافيا بالكرة في الوسط، وأمام روجرز ثلاثون متراً ولم يتقدم إليه أي مدافع.
لم يكن يونايتد ناقصاً في العدد. لم يوقف أحدٌ الكرة.
وكان دفاع يونايتد عنيفاً وساذجاً أيضاً. أبعد الكرة من منطقته أكثر من تشيلسي، وماغواير أبعد كرات كثيرة، لكنه ارتكب الخطأ الوحيد الذي افتتح التسجيل للبلوز.
الهجمتان السريعتان في الشوط الأول كانتا أفضل ما عند يونايتد، وأضاعهما. وبعد الطرد لم تكن لديه هجمة مرتدة واحدة. وأضعف لحظاته جاءت في بداية الشوط الثاني، حين مرر تشيلسي ضعف ما مرره يونايتد في الدقائق الخمس الأولى، وجاء الهدف بعد أن افتك خط وسط البلوز الكرة في عمق الملعب من مبيومو.
نفذ فيرنانديز كل ركنيات يونايتد السبع، ست منها في الشوط الأول، وخمس منها في ثماني دقائق تقريباً. أنتجت ثلاث تسديدات ضعيفة، منها رأسية ماغواير التي حولها كونيا إلى المرمى من موقف تسلل فأُلغي الهدف. وآخر ركنية، في وقت بدل الضائع، انتهت بتسديدة من مبيومو ارتطمت بالقائم.
أخرج كاريك كونيا وسانتوس بعد الطرد بنحو ثلاث دقائق، وأدخل ماونت وهيفن لتضييق المساحات وإدراك ما يمكن إدراكه، فصار شكل اليونايتد ككتلة عميقة وضيقة: هيفن على يسار قلبي الدفاع، وماغواير في العمق، ويورو ومبيومو على اليمين، ودالوت متقدماً على اليسار، وزيركزي وحيداً في الأمام. ولم تكن هذه التعديلات كافية: اختفت التحولات السريعة التي صنعت خطر الشوط الأول، وصار الفريق يدافع عن مساحات واسعة أمام استحواذ لا ينتهي.
هاجم يونايتد من يساره وضاعت تمريرة فيرنانديز. ثم فقد مبيومو الكرة في الوسط، وأخذها لافيا بتدخل. تمريرته الوحيدة بعد ثانيتين أطلقت روجرز، الذي حملها بعد منتصف الملعب بقليل، وقطع نحو ثلاثين متراً في العمق، وسدد في مرمى لامنس.
أخذ تشيلسي الكرة من مبيومو، وركض روجرز ولا أحد خلفه. لكنني أرى أن أكبر خطأ في هذا الهدف كان من ماغواير. قاعدة الدفاع بسيطة: اللاعب الذي معه الكرة أخطر من الذي يركض خلفه، فعلى المدافع أن يقصر المسافة أمامه ويضغط عليه. لكن ماغواير فتح مساحة واسعة بدل أن يغلقها، فمرّ روجرز بسلاسة من الدفاع وسجل. خمسة لاعبين من يونايتد كانوا في المكان، ولم يفعل أي منهم ما كان يجب أن يفعله.
أخذ مارتينيز بطاقة صفراء بعد خطأ على روجرز. وبعد دقيقة وربع تقريباً جاءت ركنية إستيفاو، واعتدى مارتينيز على فوفانا داخل المنطقة. ذهب الحكم بانكس إلى شاشة الملعب، وبعد الانتظار جاءت البطاقة الصفراء الثانية. ثم سجل بالمر أرضية إلى اليمين ولمسها لامنس بيده. ثلاث دقائق من الخطأ إلى الركلة.
ليساندرو مارتينيز كان ساذجاً في هذه اللحظة. أخذ بطاقة صفراء، وبعد دقيقة ونصف فقط، وقبل أن يتوازن فريقه بعد الهدف، غرز خنجراً في صدر يونايتد وأعطى تشيلسي ركلة جزاء. كان عليه، وهو على بطاقة، أن يبقى هادئاً. بدلاً من ذلك أنهى المباراة لفريقه باعتدائه على فوفانا. وسجلها بالمر.
إستيفاو مرتين: مرة في الشوط الأول من تمريرة نيتو، وكانت راية التسلل ظاهرة في الفيديو، ومرة بعد الطرد من تمريرة بالمر. وكونيا مرة، برأسية ماغواير من ركنية، وبقيت اللوحة تعرض تقدم يونايتد حتى ألغاه الفار. ثلاثة تسللات في أكبر فرص اليوم.
خمس عشرة ركنية: ثمانٍ لتشيلسي وسبع ليونايتد. ركنيات تشيلسي أعطته رأسيتين لفوفانا، إحداهما في القائم، وركلة الجزاء. وركنيات يونايتد السبع كلها من فيرنانديز، وخمس منها جاءت في وقت قصير قرب نصف الساعة، وأعطت هدفاً ملغياً وقليلاً غيره.
أول إشارة إلى أن يمين تشيلسي يستطيع أن يؤذي يونايتد.
بعد سبع ثوانٍ من استعادة ديالو للكرة: تمريرة طويلة واحدة وعرضية.
أقرب ما وصل إليه تشيلسي في الشوط الأول.
في خمس دقائق من الشوط الأول مرر تشيلسي ثماني تمريرات فقط، ويونايتد ثلاثاً وثلاثين.
رأسية ماغواير، ثم الفار يقول تسلل. وبقيت اللعبة متوقفة أكثر مما هي تجري.
تمريرة طويلة من فيرنانديز، وخطأ من فوفانا، وديالو يسدد فوق المرمى: آخر فرصة كبيرة في الشوط الأول.
اثنتا عشرة ثانية من تمريرة فيرنانديز الضائعة.
تصدى لها لامنس، وهي من أصل سبع تصديات له في المباراة.
بطاقة صفراء، ثم اعتداؤه على فوفانا، ثم الشاشة، ثم البطاقة الثانية، ثم هدف بالمر.
أخرج مهاجماً ولاعب وسط، وأدخل ماونت وهيفن.
كان سيجعلها ثلاثة بلا رد.
ويلبيك وباركو وغوستو بدلاً من كايسيدو ونيتو وإستيفاو.
أخطر فرصة ليونايتد في الشوط الثاني.
أكبر فرصة في الشوط الثاني، وأضاعها.
| تشيلسي | مانشستر يونايتد | |
|---|---|---|
| الاستحواذ | ٥٩٪ | ٤١٪ |
| الأهداف المتوقعة (جودة الفرص) | ٢٫٦٧ | ١٫١٧ |
| التسديدات (على المرمى) | ١٨ (٩) | ١٢ (٥) |
| الفرص الكبيرة | ٤ | ٣ |
| اللمسات داخل منطقة الخصم | ٤٠ | ٢١ |
| التمريرات في نصف ملعب الخصم | ٢٢٢ | ١٤٩ |
| الأخطاء | ٨ | ٢٠ |
| الركنيات | ٨ | ٧ |
| الأهداف المتوقعة في الشوط الأول | ٠٫٢٨ | ١٫٠٩ |
| الأهداف المتوقعة في الشوط الثاني | ٢٫٣٩ | ٠٫٠٨ |
| هجمات من ١٠ تمريرات أو أكثر | ١٥ | ٦ |
اللاعب الذي قاد المباراة. أخذ الكرة من مبيومو وصنع الهدف الأول بتمريرة واحدة، ثم ربط الشوط الثاني كله: قطع وأعاد واستلم، وكان المايسترو الذي ضبط إيقاع تشيلسي بأكمله.
وفي يونايتد كان الحارس لامنس هو الأفضل: سبع تصديات منها رأسية نيتو، وأبقى النتيجة قريبة.
أسوأ لاعبين في يونايتد هما برونو فيرنانديز وليساندرو مارتينيز. الاثنان من كبار الفريق، ومن المفترض أن يحملا الفريق حين يتعثر، لكنهما لم يكونا على قدر المباراة، فصارا عبئاً عليه. فيرنانديز أضاع هجمة سريعة وخسر الكرة قبل الهدف الأول، ومارتينيز أنهى المباراة باعتدائه على فوفانا. وأرى أن على مايكل كاريك أن يبعد مارتينيز عن التشكيلة إلى أجل غير مسمى، وأن يُباع في يناير، حتى لو كان أفضل مدافعي يونايتد.
كان يونايتد متقدماً بالفرص في الشوط الأول، وتشيلسي متقدماً بالكرة. وانقلبت المباراة بكرة ضائعة في الوسط ثم بطاقة صفراء ثانية. وبعد الطرد لعب تشيلسي كله تقريباً في نصف ملعب يونايتد.
لافيا هو المباراة: التدخل والتمريرة اللذان صنعا الهدف الأول، وهو الذي حدد إيقاع تشيلسي. وإستيفاو وبالمر حملا الجهة اليمنى، ولامنس أبقى النتيجة قريبة.
المباراة التاسعة ليونايتد من دون فوز انتهت بمدافع مطرود، وقائد جلس على الدكة في مباراة بورنموث ونفذ كل الركنيات السبع.
كيف يقدم فريق شوطاً أول مقنعاً، ثم يفقد خلال دقائق أبسط مبادئ الحماية الدفاعية؟ الجواب ليس خطأ مارتينيز وحده، ولا فرص ديالو وفيرنانديز الضائعة. الجواب في فريق لم يجمع بعد بين التحولات السريعة وبناء اللعب والانضباط تحت الضغط.